• facebook
  • twitter
  • google plus

أكاديمي أمريكي: الاعتدال موجود بالمغرب واختفاؤه من أمريكا أفرز فوز ترامب

أكاديمي أمريكي: الاعتدال موجود بالمغرب واختفاؤه من أمريكا أفرز فوز ترامب
بواسطة - هسوس

اعتبر الأكاديمي والكاتب الأمريكي روبيرت زارتسكي، الأستاذ بجامعة هيوستن والمختص في التاريخ الفرنسي، خلال محاضرة حول التطرف والاعتدال أقيمت الأسبوع الماضي ضمن فعاليات «منتدى طنجة الدولي»، الذي يحتضنه فرع جامعة «نيو إنغلاند» الأمريكية بطنجة، أن المغرب يُشعر زائره بأنه ينعم بـ«الاعتدال» وبقبول الآخر، فيما قال إن الولايات المتحدة صارت تفتقد الاتزان والاعتدال، وخلص إلى أن ذلك كان سببا أساسيا في فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ووفق “المساء”، فقد أبرز الأكاديمي الأمريكي، الذي يكتب أيضا لصحف «نيويورك تايمز» و«فورين بوليسي» و«لوموند ديبلوماتيك»، أن المغرب ينعم بدرجة مهمة من الاعتدال تبرز من خلال تعامل مواطنين، مستشهدا بمدينة طنجة التي يحاضر بها، والتي قال عنها إنها مدينة «تنعم بالحكمة»، وهي الحكمة التي يمكن أن تجدها حتى عند سائق التاكسي، مشددا على ضرورة الحفاظ على هذا «الاعتدال» الذي صار يفتقده في بلده.

وخاطب زارتسكي الحاضرين، وجلهم طلبة أمريكيون، إلى جانب هيئة تدريس وإداريي الجامعة، قائلا: «دونالد ترامب الآن هو الرئيس المنتخب للولايات المتحدة الأمريكية..نعم هذا صحيح وليس حلما»، مضيفا أن الافتقار التدريجي للاعتدال في المجتمع الأمريكي هو الذي أوصل البلاد إلى هذه النتيجة، وهو الأمر الذي بدأ يظهر منذ الأزمة المالية لسنة 2008.

وقال الكاتب الأمريكي إن ترامب وصل الرئاسة استنادا على منظومة أخلاقية كانت تعتبر سلبية، يتسيدها الطمع وحب المال والتوق إلى السلطة. وأضاف أنه في الوقت الذي كانت هذه الصفات في السابق غير مقبولة لدى الناخب الأمريكي صارت اليوم قيمة مضافة، وأن هناك من يعتبرون أن طمع ترامب وحبه لجمع الثروة «فضيلة لا نقيصة».

وأكد زارتسكي أن الأمريكيين لو اتسموا بالاعتدال لجنبوا البلاد الوقوع في أزمة 2008 المالية، ولما وصلت الأمور لما هي عليه الآن، وخلص إلى أن الاعتدال لم يعد له وجود في أمريكا، مضيفا أن ما يمكن أن يلمسه الإنسان حاليا في تعامل الأمريكيين مع بعضهم البعض هو «ديبلوماسية وليس اعتدالا».

واعتبر المتحدث أن الاعتدال يحتاج إلى الكثير من الحماس لإيجاده على أرض الواقع، كما يحتاج الإيمان بفكرة «التمركز في نقطة وسطة بين نقطتين متباعدتين ومتنافرتين»، ناقلا عن المفكر الفرنسي ألبير كامو فكرته المتمثلة في كون «الاعتدال ليس نتاج قراءة أو تعلم أو تنظير، بل نتاج تجربة وإصرار ومثابرة». وأشار إلى أن الأمريكيين وعموم البشر عليهم خلق التوازن بين رغباتهم وعقولهم، وفهم أنفسهم قبل فهم العالم الذي يعيشون فيه، إن هم أرادوا تحقيق الاعتدال.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *