• facebook
  • twitter
  • google plus

ادريس جطو يفضح المتهربين من التصريح بالممتلكات

بواسطة هسوس

حذر إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، كبار مسؤولي الدولة، والوزراء، والمؤسسات العمومية، وشبه العمومية، والإدارات التابعة للوزارات، ومصالحها الخارجية والبرلمانيين، من مغبة التغاضي عن التصريح بممتلكاتهم العقارية والمالية وأسهمهم في الشركات والبورصات، وما أودعوه في الحسابات البنكية خارج المغرب، أثناء انتهاء مهامهم الانتدابية أو الإدارية أو السياسية، إذ سجلت أضعف نسبة في هذا الشأن.
وأكد قضاة مجلس جطو أنهم تلقوا 39 تصريحا لمناسبة انتهاء المهام من أصل 337 تصريحا يتعين تقديمها بموجب القوائم بأسماء الملزمين المتوصل بها خلال 2015، مشيرين إلى أن نسب التصريح لمناسبة انتهاء المهام ضعيفة جدا، إذ لا تتعدى 6.11 في المائة، ما شكل عائقا لعقد مقارنة بين ما أودعه الملزمون من كبار المسؤولين في بيان التصريح بممتلكاتهم مباشرة بعد تعيينهم في مهامهم الجديدة، وما أصبحوا يمتلكونه بعد نهاية الخدمة الخاصة بتلك المهام، لتدقيق البحث والتحري وما إذا طبقوا القانون، أم خرقوه عن طريق استغلال النفوذ والاستفادة من ثغرات قوانين الصفقات العمومية والطلبيات الخاصة بالمؤسسات العمومية التابعة لهم.
وأكد تقرير المجلس الأعلى للحسابات أنه تم إيداع ما يناهز 1104 تصاريح، موزعة ما بين 41 تصريحا أوليا، و39 تصريحا لمناسبة انتهاء المهام، إضافة إلى 1024 تصريحا متعلقا بتسوية الوضعية خلال 2015، إذ تبين أن نسبة أعضاء مجلس النواب الذين قاموا بتجديد تصريحاتهم فاقت 97 في المائة، ما دفع جطو بوصفه رئيس هيأة تلقي وتتبع ومراقبة تصريحات أعضاء مجلس النواب، إلى مراسلة رئيس المجلس بقوائم المصرحين وغير المصرحين، إذ نبه لهذا الأمر مرارا، ما دفع بالمتهربين إلى القيام بواجبهم في التصريح بممتلكاتهم حتى بعد مضي الآجال القانونية تفاديا للمتابعة القضائية.
وبالنسبة إلى مجلس المستشارين، سجل جطو أن عددهم تقلص من 270 إلى 120 عضوا، إذ وصلت نسبة المصرحين بممتلكاتهم في السابق إلى 65 في المائة، ما جعله يهددهم بملاحقة قضائية، خاصة أغنياء الأحزاب السياسية والمركزيات النقابية، بينهم زعماء، لكنه أمام ارتفاع منسوب التحذيرات، بعد 2015 سجلت نسبة التصريح بالممتلكات مائة في المائة.
وبخصوص الموظفين والأعوان العموميين، كشف تقرير جطو تهرب عدد كبير من مسؤولي بعض القطاعات الحكومية التي سجلت 0 في المائة تصريح ، وتأتي على رأسها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون برفض 76 ملزما التصريح بممتلكاتهم، تليها وزارة التجهيز والنقل برفض 9 من كبار المسؤولين، ووزارة التضامن والأسرة، برفض 6، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية برفض مسؤولين (2)، فالسياحة برفض مسؤول واحد.
وقبل 19 مسؤولا بوزارة الاقتصاد والمالية من أصل 92 التصريح بممتلكاتهم، ما يعادل 20.6 في المائة، كما الشأن بالنسبة إلى وزارة الداخلية، التي لم تتجاوز نسبتها 20.6 في المائة بقبول 9 من كبار المسؤولين كشفوا ما عندهم من ممتلكات من أصل 35 ، واثنان صرحا بما عندهما من أصل 15 في صندوق الإيداع والتدبير، وواحد ببنك المغرب من أصل 4، و3 في التكوين المهني من أصل 7، و2 في وزارة التشغيل من أصل 6 وواحد في وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني من أصل 5. وبالمقابل، بلغت نسبة التصريح بالممتلكات 100 في المائة بالنسبة إلى وزارتي التعليم العالي والمكلفة بالمهاجرين.
وبذلك وصلت نسبة التصريح بالممتلكات في المتوسط إلى 15.65 في المائة، وهي نسبة ضعيفة جدا. كما يتهرب كبار المسؤولين في القطاعات الوزارية من التصريح بممتلكاتهم بعد انتهاء مهامهم لعقد المقارنة وما إذا كانوا استغلوا نفوذهم لمراكمة الممتلكات، إذ وصلت بالكاد إلى 11.6 في المائة وهي أضعف بكثير من المتوقع، وتهم وزارات الداخلية والخارجية والاقتصاد والمالية ووكالة المحافظة العقارية ومندوبية التخطيط.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *