• facebook
  • twitter
  • google plus

استئنافية البيضاء تبرئ برلمانيا من تهمة اغتصاب موظفة بالأوقاف

بواسطة - هسوس

قضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتبرئة حسن عارف، رئيس بلدية عين عودة وعضو البرلمان عن حزب الاتحاد الدستوري بدائرة الصخيرات تمارة، بعدما سبق أن أدين بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط، بسنة حبسا نافذة وغرامة مالية قدرها 15 مليون سنتيم، بتهمة اغتصاب مليكة السليماني، الموظفة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وفي الوقت الذي كان الملف أمام أنظار محكمة النقض بعد إدانة البرلماني استئنافيا على مستوى محكمة الرباط، جرى نقل الملف إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، لإعادة النظر فيه؛ وهو ما اعتبرته الضحية تهريبا للملف إلى مدينة يحظى بها المتهم بنفوذ خاص.

الحكم الصادر يوم الـ12 من الشهر الجاري، والذي تم بسرية تامة، لكون المطالبة بالحق المدني مليكة السليماني لم يتم تبليغها به ولم تحضر جلسة المحاكمة، قضى بإلغاء القرار الجنائي المستأنف فيما قضى به، والحكم من جديد بعدم مؤاخذة المتهم من أجل ما نسب إليه، والحكم ببراءته وبعدم الاختصاص في الدعوى المدنية التابعة، وتحميل الخزينة العامة صائر الدعوى العمومية والطرف المدني صائر الدعوى المدنية التابعة.

وتعود وقائع هذا الملف إلى بداية 2010 عندما تقدمت الضحية بشكاية لدى وكيل الملك بابتدائية تمارة، بشأن “تعرضها للاغتصاب الناتج عنه افتضاض” من لدن المتهم أواخر سنة 2009، حيث قرر وكيل الملك بالمحكمة ذاتها إجراء بحث في الموضوع من لدن مركز الدرك الملكي بتمارة من خلال إجراء خبرة جينية ADN وخبرة طبية لإثبات أن المتهم هو الأب البيولوجي للمولود بعدما ترتب عن هذا الاغتصاب حمل.

وأكد دفاع الضحية أن نتائج الخبرتين الجينية والطبية كانت إيجابية بنسبة 99.99 في المائة، وتؤكد أن المتهم هو الأب البيولوجي للطفل؛ وهو ما دفع ابتدائية الرباط إلى الحكم عليه بسنة حبسا نافذة، وغرامة مالية قدرها 300 ألف درهم بعد مؤاخذته لفائدة المطالبة بالحق المدني وهي موظفة بوزارة الأوقاف.

وفي تعليقها على القرار، قالت الضحية مليكة السليماني، في تصريح لهسبريس، “إن الحكم ببراءة البرلماني كان مفاجئا وشكل صدمة لي”، مؤكدة “أن هذا الحكم يمثل دليلا على غياب العدالة عندما يتعلق الأمر بالطبقات الاجتماعية الفقيرة”.

وقالت السليماني إن “هذا الحكم يخالف التوجيهات الملكية الداعية إلى إعمال مبادئ العدل”، مشيرة إلى أن مثل هذه الأحكام التي وصفتها بالظالمة هي التي تسبب الاحتقان وتدفع الناس إلى الاحتجاج.

واتهمت المتحدثة نفسها المحامي، الذي ترافع لصالحها بانتحال صفة الدفاع، مؤكدة أنها قامت بعزله منذ مدة، قبل أن تفاجأ بوجود اسمه ضمن هيئة الدفاع الذي استندت عليها المحكمة لإعطاء البراءة للبرلماني المذكور.

“هذا حكم مستمد من نفوذ البرلماني، الذي ينتمي إلى حزب سياسي قوي في مدينة الدار البيضاء.. لذلك، تم تهريب الملف لهذه المدينة”، تقول السليماني التي أكدت أنها “قررت وضع شكاية لوزير العدل تطالبه في بالتدخل العاجل، لأنه تم الحكم في ملفها وهي كانت غائبة”، مسجلة أن الهدف كان هو تبرئة السياسي المذكور بأي ثمن كان.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *