• facebook
  • twitter
  • google plus

اشتوكة: ..”أموسو الأكـورا” مولود ثقافي وفكري جديد بمدينة بيـوكرى

بواسطة هسوس

في مبادرة ثقافية وفكرية وشبابية، وفي سابقة تنظيمية، نُظم لقاء ثقافي وفكري وأدبي يوم الجمعة 3 مارس بمقهى بريستيجا، الموسوم بـ أموسو الأكـورا دون أن ينضوي تحت أي إطار جمعوي أو حزبي أو نقابي. وتأتي هذه المبادرة لتعزيز روح المبادرة المدنية، وتشجيع المهتمين بالحركية الثقافية والفكرية بالمدينة على خلق مساحات للنقاش والتفاعل الهادئ والنقد والمساءلة.

ينطلق هذا اللقاء من رهانات موضوعية، تصبو إلى إنعاش الجو الثقافي بالمدينة، وإلى تجذير سبل الانفتاح على آفاق المعرفة الإنسانية، والتقرب من الأسئلة الفكرية الحارقة، واستثمار مكتسبات الإنسان الحضارية، عبر نافذة فكرية بمدينة بيوكرى، ارتأت أن تنفتح بشكل مستقل وحر في أول محطاتها على الصوفية، باعتبارها منطقة وجودية تتقاطع عندها الكثير من الثقافات عبر أزمنة وجغرافيات متعددة. الموضوع الذي أكد رئيس الجلسة على راهنيته، وضرورة الانخراط بفعالية في النقاش الفكري الدولي الآن، الذي يحاول تقديم إجابات وحلول للمعضلات التي تنخر في المناخ الفكري إقليلماً ودولياً، كالوثوقية والتحديد الصارم والرؤى الحدية للعالم ونبذ الاختلاف والنمذجة … والصوفية استطاعت أن تقدم بعض الإجابات السابقة لأوانها، لأسئلة معاصرة.

حاول الدكتور عبد المجيد الدقاق، المهتم بأسئلة الفكر والثقافة، أن يؤسس لمداخل قرائية للصوفية في امتدادها الزمني الكبير، وحفر بشكل موضوعي في هذه المنطقة البكر من التراث الأنطولوجي الإنساني، وأكد أن الصوفية هي الحدود القصوى للتجربة الإنسانية وجودياً، كما عرج على الصوفية في السياق الإسلامي، ورصدها في تمفصلاتها التاريخية الكُبرى. كما لم يفته أن يحدد الفواصل المنهجية بين الصوفية الطُرقية، والصوفية كتجربة إنسانية كونية، أسست لمعرفة وجودية مهمة. فقد انطلقت من الإنسان وعبره إلى الأقصى، وإلى المُطلق.

تفاعل الحضور مع هذه الورقة الفكرية التي شيدت أرضية محترمة جداً للنقاش، بإضافات نوعية، وأسئلة شيدت آفاقا أخرى للنقاش المنتج. ثم انتقلت أجواء الأكـورا إلى تجربة شعرية ناضجة للشاعر المغربي نوفل السعيدي، الذي يمثل الآن المغرب “وحيداً” في أكبر تظاهرة دولية للشعر العربي وهي مسابقة أمير الشعراء بالإمارات العربية 2017. خصصت فعاليات الأكورا فقرة مركزية للحوار مع الشاعر نوفل السعيدي للتقرب أكثر من تجربته الشعرية، ومن تجربته الشخصية في مسابقة أمير الشعراء.

كما أثار الحور أسئلة وقضايا تهم المشهد الشعري المغربي، والإشكالات النقدية المطروحة على الدينامية الشعرية الجنوبية. والحوار أطره الشاعر حكم حمدان. ثم تلت فقرة الحوار قراءات شعرية مع الشاعر نوفل السعيدي وحكم حمدان وموليد إليش وحسن أومولود. ومما عمّق من روحنة اللقاء وحميميته، حضور الموسيقى الأصيلة مع الشاب المطرب عبد الهادي المنصوري والعازف حسن أحتيتيش، ورافق القراءات الشعرية، العازف والفنان عزيز عزي.

نجح هذا المولود الثقافي الجديد، أموسو الأكـورا في استقطاب وجوه وقامات مهمة جداً في مختلف الميادين، من أدب وثقافة وفكر وسياسة…


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *