• facebook
  • twitter
  • google plus

اعتقال عميد في «الديستي» تسبب في حادثة سير مميتة و نسبها لشقيقه

بواسطة هسوس

مسؤول أمني جديد بمراكش يُزجّ به في السجن على ذمة التحقيق،المتهم،هذه المرّة، عميد أمن بمديرية مراقبة التراب الوطني «ديستي»، أصدر قاضي التحقيق باستئنافية المدينة،يوم الاثنين المنصرم،أمرا بإيداعه سجن «لوداية» برفقة شقيقه،على خلفية اتهامه بـ»الفرار من موقع حادثة سير مميتة،والإدلاء ببيانات غير صحيحة للضابطة القضائية»، فيما يتابع شقيقه بالمشاركة في التهمة الأخيرة.

كوميسير الديستي تواجهه تهم ثقيلة تتعلق بفراره من الموقع الذي يشتبه في أنه ارتكب فيه حادثة سير بالقرب من المنتجع السياحي الجبلي «أوريكا» بضواحي مراكش، مساء الخميس 31 غشت المنصرم،إذ صدم دراجة نارية، قبل أن يلوذ بالفرار ويترك الضحية،مدرجا في بركة من الدماء،ليتم نقله إلى قسم المستعجلات بمستشفى ابن طفيل،في الوقت الذي فتح فيه الدرك الملكي بالمركز الترابي لأوريكا تحقيقا أمنيا في الحادثة،استمع خلاله لمجموعة من شهود العيان،الذين دلّوا المحققين على نوع السيارة التي دهست الضحية.

لم تكد تمر سوى ساعات قليلة على فتح البحث التمهيدي،حتى تقدم المسؤول الأمني أمام الدرك مرفوقا بشقيقه، مقدما إيّاه على أنه هو مرتكب الحادثة،وزاعما بأنه وضع سيارته رهن إشارته،طالبا منه أن يجلب له أضحية العيد من إحدى الضيعات الفلاحية المجاورة للمنتجع،قبل أن يرتكب الحادث ويفر من موقعه،معللا قرار أخيه بالفرار بأنه تخوّف من التعرض لردود فعل انتقامية من عائلة الضحية.

وما كاد رجال الدرك يشرعون في الاستماع إلى العميد وشقيقه،حتى بدأت تهم أخرى تسقط تباعا على رأسيهما، فالوثيقة الأساسية للسيارة المتعلقة بالتأمين منتهية الصلاحية، والضريبة السنوية غير متوفرة، ليتقرر حجز السيارة ووضع السائق المزعوم رهن الحراسة النظرية،قبل أن تقع مفاجأة من عيار ثقيل غيّرت مجرى التحقيق كليا،فمباشرة بعد تلقى الدرك لخبر وفاة الضحية وإشعار شقيق العميد به،حتى فقد هذا الأخير كل مظاهر التماسك و رباطة الجأش التي حاول إبداءها أمام المحققين،لينهار ويتراجع عن كل تصريحاته السابقة،معترفا بأن سيناريو الحادثة، الوارد في المحضر الأول،كان في الواقع من نسج شقيقه الكوميسير،الذي قال بأنه أقنعه بأن يتقمص دور السائق الفار بدلا منه،لأنه كان يتخوف من أن يتأثر مساره المهني بهذه الحادثة،بالنظر إلى منصبه الأمني الرفيع وحساسية الجهاز الذي ينتمي إليه،واعدا إياه بأنه سيبذل كل جهوده وسيسخر كل ما راكمه من علاقات من أجل تخفيف العقوبة عنه،التي أكد له بأنها لن تتجاوز أياما قليلة التوقيف الاحتياطي، قبل إخلاء سبيله مباشرة بعد مسطرة التقديم أمام النيابة العامة،على أساس أن تتم متابعته في حالة سراح.

التصريحات الأخيرة المثيرة دفعت إلى إحالة الملف على المركز القضائي،التابع لسرية الدرك الملكي بتحناوت بإقليم الحوز،وتكليفها بإنجاز البحث التمهيدي،ليتقرر وضع المتهمين تحت الحراسة النظرية،قبل أن يجري تقديمهما أما أحد نواب الوكيل العام للملك لدى استئنافية مراكش،الذي أحالهما على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها،ملتمسا متابعتهما في حالة اعتقال،وهو ما أيّده قاضي التحقيق في ختام جلسة الاستنطاق الابتدائي.

هذا،وعلمت «أخبار اليوم» بأن الإدارة المركزية لمراقبة التراب الوطني أصدرت قرارا بالتوقيف الاحترازي عن العمل في حق المسؤول المذكور،في انتظار انتهاء التحقيق في القضية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *