• facebook
  • twitter
  • google plus

العثماني بعد “اتفاق كيغالي”: المغرب لن يفرط في سيادة الصحراء

بواسطة هسوس

اعتبر رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن الاتفاق المتعلق بإقامة منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، الذي وقع عليه المغرب خلال القمة الاستثنائية العاشرة للاتحاد الإفريقي بالعاصمة الرواندية كيغالي، بـ”مثابة حلم كان لدى الأفارقة منذ عقود من الزمان”.

وأكد العثماني في كلمته الافتتاحية لأشغال الاجتماع الحكومي الأسبوعي، اليوم الخميس، أن المغرب يعمل في جميع الاتفاقيات الدولية والإفريقية على الحفاظ على سيادته الوطنية ووحدته الترابية، نافيا ما راج من تخوفات لدى بعض الصحف حول هذا الاتفاق الذي يجمع المغرب وجبهة البوليساريو.

وأوضح العثماني أن الاتفاق الموقع ينص صراحة على أن التجمعات السياسية والإقليمية السبعة الموجودة بإفريقيا هي التي ستشكل البناء الأساسي لمنطقة التبادل الحر المرتقبة، ولفت إلى أن المغرب عضو في منطقتين هما: الاتحاد المغاربي ومنطقة الساحل والصحراء؛ في إشارة إلى عدم وجود جبهة البوليساريو في أي تنظيم أو تكتل إقليمي بإفريقيا.

وبعد تأكيده على أن “اتفاق كيغالي” يضمن حقوق المغرب، أوضح رئيس الحكومة أن “الاندماج الإفريقي مايزال ضعيفاً جداً؛ إذ إن المجموعة الإفريقية هي المجموعة الأقل اندماجا من بين المجموعات السياسية والاقتصادية الموجودة عبر العالم، مع الأسف الشديد، نظرا لضعف التبادلات التجارية البينية والتبادلات الاقتصادية بين هذه الدول”.

وأشار العثماني إلى أن الاتفاق المتعلق بإقامة منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية يندرج في إطار الرؤية الملكية للعاهل المغربي المجسدة في الاتفاقيات والشراكات التي تجمع الرباط وعدد من الدول الإفريقية، أبرزها “مشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب الذي يمر عبر الدول الإفريقية وينسجم مع رؤية وتوجه جلالة الملك في بناء إفريقيا مندمجة، لأن هذا هو الطريق نحو قوة إفريقيا وثرائها وتنميتها”.

وكان الملك محمد السادس أكد في خطابه إلى القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي أن “المغرب يعي تمام الوعي أن الانفتاح الاقتصادي وإحداث مناطق التبادل الحر مع شركاء في بلدان الشمال أو الجنوب غالبا ما يثير مخاوف مشروعة ويخلق تحديات تنبغي مواجهتها بالآليات المناسبة”، مشددا على أن “أي توجه يعاكس مسار هذه الدينامية على الصعيد القاري لن يكون مآله سوى تأخر القارة، وإضعاف قدرتها التنافسية، وإخلاف موعدها مع التنمية”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *