• facebook
  • twitter
  • google plus

الفيفا تبعد منير الحدادي عن المنتخب المغربي .. الملف أغلق نهائيا

“ملف اللاعب منير الحدادي أغلق. وطلب الجامعة ضم اللاعب إلى المنتخب المغربي تم رفضه. انتهى”.. كان هذا هو مضمون رد الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، في مراسلة رسمية توصلت بها “هسبورت”، ينهي من خلالها الجدل الذي رافق احتمال انضمام اللاعب إلى المنتخب المغربي قبل نهائيات كأس العالم في روسيا الصيف المقبل.

وفي تفاصيل الخبر، تَوصّلت جريدة “هسبورت” بمراسلة رسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم، يؤكّد من خلالها أن لجنة قانون اللاعب رفضت رسميا الطلب الذي تقدّمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخصوص حمل اللاعب الدولي منير الحدادي لقميص المنتخب الوطني المغربي، بعدما قرّر تغيير جنسيته الرياضية، من الإسبانية إلى المغربية، بعد أن سبق أن خاض 13 دقيقة رفقة منتخب “لاروخا”.

وكشفت مراسلة “الفيفا” لجريدة “هسبورت” أنه تم إخبار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بقرار رفض طلبها الخاص بمنير الحدادي، لاعب نادي ألافيس الإسباني، يوم 14 من مارس الحالي، أي قبل سبعة أيام من اليوم، إلا أن “FRMF” ظلت متكتّمة عن الموضوع، دون إصدار أي بلاغ رسمي للرأي العام، أو الكشف عن قرار الاتحاد الدولي للكرة، في وقت ينتظر الجميع مستجدات عن قضية هذا اللاعب قبل انطلاق نهائيات كأس العالم روسيا 2018.

وحاولت “هسبورت” التواصل مع جامعة الكرة، قصد الاستفسار حول مستجدات ملف اللاعب منير الحدادي مع الاتحاد الدولي، إلا أن أحد مسؤوليها أكّد أن القضية مستمرّة، ولو كان هناك أي جديد لتم إخبار الجميع به، وهو ما يؤكّد رغبة FRMF في التكتّم عن الموضوع، بعدما ظلّت صامتة طيلة هذه المدّة.

وبالعودة إلى تفاصيل هذا الملف فقد توجّهت جامعة الكرة في أول خطوة لها إلى الاتحاد الدولي قصد طلب تغيير الجنسية الرياضية للاعب منير الحدادي، الذي أعلن رغبته في حمل قميص المنتخب الوطني، قبل أن تُعرج بالملف إلى المحكمة الرياضية الدولية “الطاس”، بعدما توصّل المسؤولون بمراسلة أولى من “الفيفا”، تشير إلى عدم إمكانية لعب الحدادي لصالح المنتخب المغربي، بعد أن لعب في وقت سابق لمنتخب “لاروخا”.

هيئة “الطاس” عادت هي الأخرى لتصدر قرارا جديدا بخصوص الملف المذكور، إذ حسمت البريطانية كيتي هوغ، مسؤولة التواصل في الهيئة، في تصريح لـ”هسبورت”، الجدل الذي رافق ملف اللاعب الحالي لفريق ديبورتيفو آلافيس الإسباني، مؤكّدة أنه “تم سحب طلب منير الحدادي، وبالتالي فمحكمة التحكيم الرياضي لن تصدر أي قرار في هذا الصدد، بحكم أن القضية تم تعليقها”.

محكمة “الطاس” طالبت الجامعة المغربية بضرورة إعادة الملف مجدّدا لعرضه على اللجان المتخصّصة في “الفيفا”، قصد البت فيه بشكل نهائي، إذ كان المسؤولون المغاربة ينتظرون ردا “إيجابيا” على طلبهم، بعدما ركّزوا في دفاعهم على الجانب الإنساني، أي ضياع مسيرة اللاعب منير الحدادي، بمجرّد لعبه بعض الدقائق بقميص منتخب “لاروخا”، واتّخاذه لهذا القرار في سن صغير لا يتجاوز 19 عاما.

قصة منير الحدادي مع القميص الذي سيمثّل بدأت قبل مشاركته رفقة المنتخب الإسباني، حين طلب من والده إرشاده في الاختيار الذي سيقوم به مستقبلا، لينصحه قائلا: “انضم إلى صفوف المنتخب الذي يستدعيك أولا.. اذهب إلى من يفتح لك الباب أولا”..لتأتي بعدها مباشرة دعوة من المدرب ديل بوسكي في واحدة من أغرب الدعوات التي ظلّت حيثياتها غير واضحة إلى حدود هذه الساعة، إذ ترك المدرب الإسباني جميع الأسماء البارزة آنذاك، ليختار منير الحدادي لتعويض دييغو كوستا المصاب، في خطوة غيّرت مسار اللاعب الشاب.

الحدادي خاض أوّل مباراة رسمية بقميص المنتخب الإسباني أمام منتخب مقدونيا، في الثامن من شتنبر 2014، برسم الجولة الثالثة من التصفيات المؤهّلة لبطولة كأس الأمم الأوروبية “يورو 2016” في فرنسا.. ظهور جعله يفتخر بنفسه ويؤكّد أن تمثيل “لاروخا” كان حلما يراوده منذ الطفولة، قبل أن يصدم بواقع آخر أكثر مرارة، بعدما ظل ينتظر دعوة ثانية من منتخب بلاده، لكن دون جدوى.

لاعب برشلونة المعار إلى نادي ألافيس الإسباني ظل متشبّثا باختياره اللعب للمنتخب الإسباني على الرّغم من تهميشه لسنوات بعد أوّل مشاركة لم تتجاوز الـ15 دقيقة فقط، إذ قال في أحد تصريحاته للتعليق على الموضوع: “أنا لم أندم على اختياري للمنتخب الإسباني، ولو خيّروني مرة أخرى لاخترت إسبانيا مجددا”، لكن سرعان ما تحوّلت تصريحاته “المتعجرفة” إلى أخرى يطلب من خلالها النجدة لتحويل جنسيته الرياضية من إسبانية إلى مغربية، بعد تأكّده من ضياع مستقبله الكروي على المستوى الدولي.

المدرّب الإسباني ديل بوسكي دخل على الخط في قضية الحدادي، واعترف بالخطأ الذي ارتكبه في حق اللاعب باستدعائه للدفاع عن قميص المنتخب الإسباني، قائلا: “الحدادي كان يلعب رفقة منتخب U21، وواجهنا آنذاك مشكلة بعد إصابة اللاعب دييغو كوستا، فاستدعيناه لتعويضه.. لذلك أشعر فعلا بالذنب لأنني كنت السبب وراء تمثيله لمنتخب لاروخا”.

ويأتي قرار “الفيفا” بخصوص قضية الحدادي، الذي توصّلت به “هسبورت”، ليضرب عرض الحائط أطماع اللاعب في المشاركة رفقة المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم المقبلة، إذ من الممكن أن تُغلق الجامعة هذا الملف نهائيا، بعد محاولاتها السابقة، خصوصا أن موعد “المونديال” قد اقترب، وتحويل الملف مجدّدا إلى محكمة “الطاس” وانتظار قرار آخر سيسلك مسارا ووقتا طويلين.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *