• facebook
  • twitter
  • google plus

تصوير مريض عاريا داخل قسم العمليات يستنفر وزارة الصحة

بواسطة هسوس

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو، يوثق لعملية استخراج الأطباء لعلبة مشروب غازي من مؤخرة شاب، وهم يسخرون منه بعد إخراجها، إذ كان أحدهم يضحك مرددا عبارة “طفي العافية”، في حين قال طبيب آخر”شربها ليه”.

وأثار شريط الفيديو المذكور استياء الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم احترام الطاقم الطبي لأخلاقيات المهنة التي تفرض الحفاظ على خصوصية المريض، مطالبين بضرورة فتح تحقيق في الموضوع ومتابعة المسؤولين عن الواقعة، إذا ما تبين أن ما ورد في الفيديو صحيح.

وأكد مصدر من داخل وزارة الصحة أنه تم فتح تحقيق من أجل الوصول إلى ملابسات وحيثيات الواقعة، فضلا عن التأكد من صحة الفيديو المصور، مضيفا أن مصالح الوزارة تتحرى حول مكان تصوير المريض داخل غرفة العمليات.

من جهته، أوضح الحسين معوني، رئيس الهيأة الوطنية لطبيبات وأطباء المغرب، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن الهيأة التي يشرف عليها فتحت تحقيقا في الموضوع الذي خلف غضب المواطنين، ويهين كرامة الطبيب بالدرجة الأولى، مشيرا إلى أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت تورط الأطباء في الشريط المصور.

وأضاف معوني أنه “لحد الآن لا توجد معطيات مؤكدة، وأن الفيديو قد يكون مفبركا، خاصة أن تقنيات صناعة الفيديو صارت متطورة جدا، لذلك يجب التريث قليلا من أجل التأكد من صحة التهم المنسوبة إلى الطاقم الطبي الذي أشرف على عملية إخراج العلبة من مؤخرة الشاب”.

وأبرز الدكتور عبد الكريم المانوزي، ناشط حقوقي وطبي، “أن هناك حملة وطنية مسعورة ضد الأطباء في الآونة الأخيرة، تهدف إلى النيل من كرامتهم وإهانتهم باستمرار”، موضحا أن أغلب الأطباء يشتغلون بضمير مهني عال، ويحترمون أخلاقيات المهنة بشكل مستمر، وإن وقعت بعض التجاوزات فإنها تقتصر على فئات قليلة جدا، لا يمكن أن تروج صورة سلبية عن القطاع.

وأكد المتحدث ذاته، أن التحريات قائمة للوصول إلى المريض ومعرفة ملابسات تصويره عاريا، وتسريب الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، مستنكرا “ضحك الأطباء لحظة أدائهم لواجبهم المهني، ويجب متابعتهم قضائيا في حال ما تبين أن الواقعة صحيحة، سيما أن الفيديو قد يكون مفبركا”، لأن المهنة لها ضوابط وقوانين تقوم على أساس احترام كرامة المريض، داعيا هيأة الأطباء ووزارة الصحة إلى فتح تحقيق عاجل من أجل الوصول إلى الحقيقة وطي الملف.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *