• facebook
  • twitter
  • google plus

تعويم الدرهم يخلق “تضاربا” في المواقف بين الحكومة وبنك المغرب

تعويم الدرهم يخلق "تضاربا" في المواقف بين الحكومة وبنك المغرب
بواسطة - هسوس

بعد أن أعلن والي بنك المغرب أن المغرب سيبدأ في اعتماد نظام تحرير سعر الصرف منذ نهاية الشهر الماضي، مفيدا بأن “كل شيء جاهز للقيام بذلك” ولم يتبق سوى الإعلان، فجأة تم تأجيل اتخاذ هذه الخطوة دون تقديم تبريرات واضحة.

وسبق أن حدد بنك المغرب بمعية وزارة الاقتصاد والمالية موعدا للإعلان عن هذا القرار، إلا أنه تم إلغاء الموعد بشكل فجائي؛ وهو ما أثار مجموعة من ردود الفعل.

وفي هذا الإطار، أخلى بنك المغرب مسؤوليته من القرار، مؤكدا أن الإعلان عنه يعود إلى الحكومة.

مصدر مسؤول من بنك المغرب، فضل عدم الكشف عن هويته، أكد أن ملف إصلاح نظام الصرف بات اليوم بيد الحكومة بعد الانتهاء من جميع الإجراءات الخاصة به على صعيد البنك المركزي.

وفي الوقت الذي سبق أن صرح فيه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بأن القرار لا يزال في مرحلة الدراسة؛ أكد المصدر المسؤول أن بنك المغرب أنهى جميع الإجراءات المرتبطة بهذا القرار، كما أنه أتم جميع الآليات التقنية لتنفيذه.

العثماني نفى، خلال لقاء تلفزيوني خاص نهاية الأسبوع الماضي، أن يكون هناك تاريخ محدد لتنفيذ القرار قائلا: “لسنا مستعجلين، لأننا سنتخذ قرارا مغربيا إراديا، وليس مبنيا كما يروج على شروط مؤسسات دولية. وإن لم نجد في القرار مصلحة فلن نتخذه، لأن المغرب حر في اتخاذ قراراته”.

في المقابل، استبعد العثماني أية صعاب ترتبط بتنفيذه قائلا: “لن تكون هناك مخاطر على القدرة الشرائية للمغاربة، ولا على الاقتصاد الوطني، وإن ثبت ذلك فلم يتم تنفيذ القرار”، مردفا: “المسألة لا تتعلق بالتعويم؛ بل بانتقال نظام صرف من ثابت إلى مرن، مبني على هامش محدد”.

من جانبه، أكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، في وقت سابق، أن المرور إلى هذا النظام تم بشكل تدريجي مضيفا: “الإصلاحات الهيكلية من هذا القبيل لا تتم دفعة واحدة؛ بل يتم الإعداد لها بشكل كبير، قمنا بكل شيء وحتى على الصعيد الإعلامي تم إعداد فيديوهات بالدارجة والأمازيغية ليتم الشرح للرأي العام معنى هذا التعويم”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *