• facebook
  • twitter
  • google plus

تقرير محاضرة المسرح:نشأته ومميزاته عن باقي الفنون الجميلة

تقرير محاضرة المسرح:نشأته ومميزاته عن باقي الفنون الجميلة
بواسطة - هسوس

إستهل الفنان عنيبرة إبراهيم الوافي ليلة الأربعاء 30 نونبر 2016 محاضرة المسرح:نشأته ومميزاته عن باقي الفنون الجميلة بتهنئة أعضاء ومحبي جمعية المقاومة للتنمية البشرية والاجتماعية بأيت ملول لتنظيمهم لهذا اللقاء المسرحي بامتياز كما ذكر بأن الدافع الأساس للمحاضرة هو إستئناف نادي المقاومة للمسرح وفنون العرض لأنشطته ثم بعد تناول المحاضر لأهم الأهداف التي ترتكز عليها الورشات التكوينية لهذا النادي طرح سؤالين (حول تاريخ المسرح وتعريفه) على الحاضرين لجس مستوى إلمامهم بعوالم المسرح.. ثم باشر في قراءة مبسطة لعنوان المحاضرة حيث عرج من خلالها على أن هذا الأخير ينقسم لمحورين أساسيين المحور الأول يتعلق بنشأة المسرح/الكرونولوجية التاريخية للمسرح ثم المحور الثاني يتعلق بمميزات المسرح عن باقي الفنون الجميلة. هذا وقد عرف المحاضر بمصطلح الفنون الجميلة وبتاريخ ظهوره والأبعاد التي أصبح يأخذها في عصرنا الحالي.
ثم بعد ذلك شرع في تفصيل لأهم الدراسات المختلفة التي اهتمت بتاريخ ظهور المسرح لأول مرة على الإطلاق في العالم وقسمها المحاضر لخمس رويات بداية بالدراسة السوسيولوجية التي ترى بأن المسرح ظهر مع ظهور الإنسان الأول ويستدلون بقصة ” قابيل وهابيل ” والأطفال الصغار منذ فترة الرضاعة وحبهم للغناء والرقص والألعاب.. إضافة إلى اعتبار أن الحياة مسرحية والجميع ممثل فيها بل أكثر من ذلك “هنا والآن يوجد المسرح..” ثم مرورا بالرواية الثانية/دراسة الميثولوجيا والرواية الثالثة/دراسة الأنثروبولوجية والأبيغرافيا ثم وصولا عند الرواية الرابعة وهي الدراسة التي تعتبر بأن المسرح في شكله الحديث ظهر في القرن الخامس قبل الميلاد في ساحة لاكورة باليونان وجدير بالذكر بأن المحاضر توقف عند خصائص ومميزات هذه المرحلة قبل الإنتقال إلى الرواية الخامسة التي تعتبر بأن جميع شعوب العالم عرفت النواة الأولى للمسرح الحديث الذي تم تطويره بشكل أو بآخر عند الإغريقيين وأعطى أمثلة متعددة لهذه الأشكال لمجموعة من حضارات العالم.
وجدير بالذكر بأن المحاضر شرح بتفصيل المسرح الحديث بعد بزوغه في اليونان وكيف إنتقل بشكل تدريجي في إطار عملية التأثير والتأثر إلى الرومان ومن ثم إلى باقي أبرز حضارات العالم أنذاك _ وبرغبة منه ركز على مسرح الحضارة الأمازيغية الغارق في القدم باعباره جزء لا يتجزء من الهوية المغربية والإفريقية _ ثم إلى أوروبا وصولا عند العرب والمغاربة. هذا وقد خصص المحاضر جزء مهم للحديث عن البيئة التي بزغ فيها كل من المسرح العربي والمغربي والوقوف عند بعض ملامحهما الأولى.
وقبل أن يمر المحاضر لتناول أهم وظائف المسرح التي واكبت عمليته الإبداعية منذ ظهوره تطرق إلى أهم الأسباب التي ساهمت في تأخر معرفة العرب للمسرح الحديث من جهة وكدا الأسباب التي ساهمت في ركود المسرح الأمازيغي من جهة أخرى.
وفي المحور الثاني كان للحضور الكريم موعد لمشاهدة _على العاكس الضوئي _ مقطع من فيلم قصير شارك فيه المحاضر كممثل ومقطع من مسرحية بانتوميمية (صراع الأشقاء) من تأليفه وإخراجه ومقطع موسيقي لمجموعة إزنزارن إضافة إلى وقفة للتمعن في لوحة تشكيلية وذلك من أجل دراسة المميزات التي تميز كل فن على حدا قبل تناول المحاضر للمميزات التي تميز المسرح عن باقي الفنون الجميلة وقسم معايير الحكم لمعرفة أهمية فن عن فن آخر إلى قسمين قسم داخلي وقسم خارجي ومن خلالهما شرح أزيد من خمسة عشرة ميزة تميز المسرح عن باقي الفنون الأخرى. وخلص المحاضر إلى أن المسرح له أهميته في الحياة الاجتماعية والإنسانية. وأكد أيضا عن أن المسرح هو أرقى فن على الإطلاق في العالم و هو فن وعلم وهو ملتقى الفنون والعلوم وهو الفن المتوازن الذي يتواصل مع الجميع بجميع وسائل التواصل وهو البدرة التي تنطلق منها شرارة الثورة للتغيير الإيجابي والثقافة والتطور والتقدم للمجتمعات والحضارات. كما اعتبر المسرح فن درامي قابل للتأقلم والتكيف على مر الأزمان شكلا ومضمون وأسلوبا. وقادر على البقاء حيا لأنه هو الحياة والحياة هي المسرح. ولن يموت المسرح إلا بموت الإنسان ولا غرابة _ يقول المحاضر الفنان عنيبرة إبراهيم الوافي _ أن المسرح فن خالد لا يموت. وهو أسمى ملتقى للفنون الجميلة يناضل من أجل الإنسانية باختلاف لونها وعرقها ولونها ولغتها وجنسها.. وختم المحاضر محاضرته بتعريف المسرح حسب رؤيته الشخصية للمسرح المتوازن وأخيرا ذكره للمراجع المعتمدة في البحث والإعداد.
وقبيل حفلة شاء وحلوى أجاب المحاضر عن أسئلة واستفسارات المحاضرين الذين تفاعلوا بشغف كبير 15239325_1240046342749421_1086099720_n


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *