• facebook
  • twitter
  • google plus

“حاضرة مراكش” تطيح بالوالي البجيوي والاحتجاجات تعصف بالعمال

عجلت الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها مدن مغربية عدة بإسقاط المسؤولين على الإدارة الترابية فيها؛ إذ شملت الإعفاءات التي صدرت عن الملك محمد السادس، بعد التقرير الذي أعده وزير الداخلية، عمالا كانوا وسط “معمعة” الاحتجاجات.

الوالي الذي ورد اسمه ضمن التقرير هو عبد الفتاح البجيوي، والي جهة مراكش آسفي؛ وذلك على خلفية مشروع “مراكش حاضرة متجددة”، وليس كما تم الترويج له بأن الأمر يتعلق بتداعيات فاجعة الصويرة.

البجيوي غاب اليوم عن مقر الولاية، بعدما استمع إليه وزير الداخلية قبل أسبوع في الموضوع، رفقة عمدة المدينة العربي بلقايد.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن البجيوي خلفه، اليوم الثلاثاء، عامل إقليم قلعة السراغنة، محمد صبري؛ وهو ما يدحض الأخبار الرائجة بأن هذا الأخير جرى إعفاؤه، مؤكدة أن الكاتب العام بالسراغنة جرى تكليفه بالنيابة عن العامل لتدبير أمور الإقليم إلى حين تعيين عامل جديد.

وبخصوص العمال الذين تم إعفاؤهم، فإن الأمر يتعلق بعامل إقليم زاكورة، عبد الغني صمودي، وعامل ورززات، وذلك بالنظر إلى ما بات يعرف بـ”ثورة العطش” التي شهدتها المنطقة وأدت إلى سجن عدد من السكان بسبب احتجاجهم على شح المياه.

ويأتي عزل العامل المذكور بعدما أعطى الملك محمد السادس تعليماته لرئيس الحكومة من أجل النظر في مشكل خصاص الماء الصالح للشرب ومياه الرعي في المناطق القروية والجبلية.

وطالت المقصلة أيضا عامل إقليم سيدي بنور، مصطفى الضريس، شقيق الوزير المنتدب في الداخلية سابقا الشرقي الضريس، وإلى جانبه عامل إقليم تازة، عبد العالي الصمطي، الذي جرى تعيين الكاتب العام للعمالة خلفا له إلى حين تعيين عامل جديد.

كما شملت لائحة الإعفاءات عامل إقليم وزان، جمال عطاري، بسبب المشكل الذي رافق تنزيل مشروع الطريق الدائري، لاسيما مباشرة الأشغال وتغيير مسار الطريق وتأخر مسطرة نزع الملكية المحفوظة؛ الشيء الذي أدى إلى ارتفاع التكلفة المالية المخصصة للمشروع، إلى جانب أخطاء في الدراسة لتتبع الأشغال، وهو ما أدى إلى توقف المشروع الضخم نتيجة مرور الطريق بمقبرة وأعمدة التيار الكهربائي ذات الجهد المرتفع.

وربطت المصادر ذاتها إعفاء عامل إقليم وزان، بالإضافة إلى الأسباب سالفة الذكر، بأزمة العطش التي عرفها الإقليم الجبلي، خاصة بدواري مناثة وزومي التابعين للنفوذ الترابي لجماعة زومي، وتعثر مشروع ضخم يروم تزويد جماعة عين دريج وجماعات ترابية مجاورة بالماء الصالح للشرب انطلاقا من سد الوحدة.

وعلى صعيد ذي صلة، نفت مصادر موثوقة ورود اسم عامل عمالة المحمدية، علي سالم الشكاف، ضمن العمال المعفيين، وأكدت أنه قام بمهامه طوال يوم الثلاثاء.

وبالرغم من تعيين فريد شوراق عاملا على إقليم الحسيمة بعد حراك الريف، وإعفاء العامل السابق وإلحاقه بـ”كراج الوزارة”، فإن المصادر نفسها أكدت أن الإعفاء من مهامه بات رسميا.

وتأتي هذه الإعفاءات عقب التقرير الذي رفعه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إلى الملك محمد السادس، بخصوص نتائج التحريات التي قامت بها الوزارة معتمدة في ذلك على الأبحاث والتقارير الميدانية المتعلقة بالتتبع المستمر لعمل رجال السلطة.

وبحسب بلاغ صادر مساء الاثنين، فقد رصدت هذه التحريات حالات تقصير في القيام بالمسؤولية لدى عدد من رجال السلطة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *