• facebook
  • twitter
  • google plus

سلا: مشروع “غريت تك فالي” والغضب الملكي

هسوس

 

شرعت عدد من الآليات، منذ أمس الاثنين، في عملية هدم مشروع ضخم قُرب محطة الطرامواي باب لمريسة بمدينة سلا، بعد الحديث عن تدخل ملكي أنهى المشروع الذي كان مرتقباً أن يتم الانتهاء منه أشغاله السنة الجارية باستثمار مالي مهم.

المشروع يحمل اسم “غرين تك فالي” (Green Tech Valley)، يوجد على الضفة الشمالية لوادي أبي رقراق بسلا، رُصد له مبلغ استثماري بقيمة 2.5 مليار درهم على مساحة 3.5 هكتارات، وكان يرتقب أن يضم مكاتب ومصحات ومركزا تجاريا كبيرا، إضافة إلى وحدات سكنية سياحية.
وكان قد أعلن عن هذا المشروع سنة 2016، تشرف عليه شركة “ماريتا” للعقار، لكن خلال مرور الملك محمد السادس قبل أسابيع من سلا تبين له أن المشروع الذي بُني على أساس عدة طوابق، سيتسبب في حجب الرؤية ويشوه جمالية مارينا سلا؛ الأمر الذي دفعه إلى توجيه تعليماته لإيقاف أشغال البناء.

وبحسب مصادر من وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق في حديث لهسبريس، فإن ما تم بناؤه في المشروع لم يتعد ما قيمته عشرة ملايين درهم، مبرزة أن الحديث عن ضياع 2.5 مليار درهم غير صحيح، لأن هذا الرقم يتعلق بالاستثمار الإجمالي للمشروع.

ومنذ أمس الاثنين، لم تتوقف أشغال الهدم؛ إذ لوحظ وجود أكثر من خمس آليات خاصة تشتغل ليل نهار من أجل إنهاء العملية في أقرب الآجال، كما يحاول عدد من المسؤولين على الورش منع التقاط صور للمشروع عن قرب، والحيلولة دون اقتراب المواطنين حفاظاً على سلامتهم.

وستعمل وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، التي يترأسها حالياً سعيد زارو، باعتبارها مؤسسة عمومية مختصة في إعادة هيكلة ضفتي الوادي، بمعية الشركاء أصحاب مشروع شروع “غرين تك فالي” على إيجاد حل عبارة عن توفير مكان آخر لإعادة بناء المشروع.

وبحسب أرقام المركز الجهوي للاستثمار بجهة الرباط-القنطيرة-سلا، فإن هذا المشروع كان سيساهم في خلق 2827 منصب شغل مباشرا، و1525 منصبا غير مباشر، وقد صُمم ضمن مشروع تهيئة ضفتي وادي أبي رقراق الذي دشنه الملك محمد السادس قبل سنوات.

وقد بلغت الأشغال ذروتها في الأشهر الماضية، خصوصاً أن المشروع يتضمن استخدام تقنيات جديدة خاصة باستعمال الطاقة المتجددة، لكنه اليوم يعود إلى نقطة الصفر، في أفق إيجاد مكان آخر بإحدى الضفتين، ويرجح أن يتم بناء مركن للسيارات مكانه.

وقد قُدم مشروع “غرين تك فالي” كمركب جديد للأعمال والترفيه والصحة والتجارة، ليكون حلقة ضمن المشروع الكبير لتهيئة ضفتي نهر أبي رقراق، الذي يضم مشاريع عدة، من بينها المسرح الكبير للرباط ومتاحف وبنيات ترفيهية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *