• facebook
  • twitter
  • google plus

عاجل : بنكيران انسحاب من البرلمان

عاجل : بنكيران انسحاب من البرلمان
بواسطة - هسوس

على نحو مفاجئ، نزَل خبر استقالة عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، من مهمته كنائب برلماني في مجلس النواب؛ فبعد أيام قليلة على آخر ظهور له في لقاء اللجنة المركزية لشبيبة حزبه في بوزنيقة، نهاية الأسبوع الماضي، حيث قالَ إنّ حزب “المصباح” “سيواصل المسير في طريق الإصلاح في ظل الاستقرار الذي اختاره مهما كلفه ذلك”، جاءَتْ استقالته لتطرحَ أكثر من علامة استفهام حول مراميها.

الموقع الإلكتروني لحزب العدالة والتنمية، الذي بثَّ خبر استقالة بنكيران من البرلمان، عزا سبب الاستقالة إلى رغبة رئيس الحكومة السابق، الذي أعفي من تشكيل الحكومة الحالية، إلى رغبته في تصحيح وضعية التنافي بين صفته البرلمانية وبين صفته رئيسا للحكومة؛ لكنَّ هذا التعليل لم يكَن مُقنعا للكثيرين، على اعتبار أنّه لم يعُدْ مُكلّفا بتشكيل الحكومة، منذ تكليف سعد الدين العثماني بديلا له، وتعيين وزراء حكومته من لدن الملك.

محمد الهيني، المستشار السابق في المحكمة الإدارية بالرباط ونائب وكيل الملك بالقنيطرة سابقا، تساءَل كيف ظلَّ بنكيران في وضعية التنافي طيلة أزيد من خمسة شهور، أيْ منذ تكليفه بتشكيل الحكومة عقبَ الانتخابات التشريعية الأخيرة إلى حين إعفائه من مهمّته، دون أن يُبادر إلى تقديم استقالته من البرلمان؛ بل إن الهيني ذهب إلى القول إنّ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية “يكذب على الناس”.

ويرى محمد الهيني في قرار استقالة زعيم حزب “المصباح” من البرلمان، والذي لا يزال يلفّه الغموض، نظرا لانتفاء حالة التنافي، “قمّة الإهانة لأصوات الناخبين وللمؤسسة التشريعي”.

وفيما لم يصدُر، إلى حدِّ الآن، أيّ ردٍّ من لدن بنكيران على الأسئلة التي يثيرها قرارُ استقالته المفاجئ من البرلمان، ذهب الهيني إلى القول إنَّ ما دفعَ الأمين العامّ لحزب العدالة والتنمية إلى الاستقالة من البرلمان “هو أنّه لن يرضى أن ينزل من كرسي رئيس الحكومة إلى مقعد نائب برلماني، خاصة أنّه يعلم أنه لن يكون رئيسا لفريقه أو لأية لجنة من لجن البرلمان”.

سببٌ آخر يخمن الهيني بأنّه قد يكون دفَع بنكيران إلى اتخاذ قرار تقديم استقالته من البرلمان هو “أنّه تعوَّد على الأضواء، ولن يرضى أن يكون رقما ثانويا في المعادلة أمام العثماني والمعارضة، لا سيما أن كل غياب له عن الحضور لأية جلسة من جلسات البرلمان سيتهم من لدن الصحافة والجمهور بالاغتناء على حساب البرلمان والمال العام وعدم الانضباط”.

وفيما لم يتسنَّ أخذ رأي الأمين العام لحزب العدالة والتنمية حول استقالته من البرلمان، لوجود هاتفه خارج التغطية، قال الهيني إنَّ قرار الاستقالة الذي اتخذه بنكيران “يكشف عن عقلية غير ديمقراطية حقرت بتصرفها هذا البرلمان وتمثيلية الأمة”، متوقعا أن تُرفض استقالة بنكيران من لدن المحكمة الدستورية، الموكول إليها البتُّ فيها؛ “لأنّ عذرها غير دستوري، ولأنّ بطلان السبب يترتب عنه عدم اعتبار رسالة الاستقالة”، على حدِّ تعبيره.

يذكر أن عبد الإله بنكيران كان قدْ ترشّح، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 07 أكتوبر الماضي، في الدائرة الانتخابية بمدينة سلا. وقد تمكّنت اللائحة التي كان وكيلا لها من الظفر بثلاثة مقاعدَ من أصل أربعة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *