• facebook
  • twitter
  • google plus

مسارات خريطة الدعارة الراقية بأكادير

بواسطة هسوس

نشرت جريدة الصباح ان مهووسو الجنس ومحترفوه من الخليجيين والأوربيين ابتعدو عن «اصطياد» الفتيات من العلب والملاهي الليلية والمطاعم الفاخرة، أو من الشارع العام، بعد أن عمل هؤلاء على «تطوير تجارة الجنس» الراقية بأكادير، إذ يتم بوتيرة تصاعدية إبداع مختلف الأساليب والوسائل التقنية الإلكترونية المتطورة لخلق علاقة جنسية، تحصينا لعملية إنتاج وتنظيم تسويق المنتوج السياحي الجنسي.
وأصبحت المواقع الإلكترونية الخاصة التي يتم ولوجها عبر بطاقة ائتمان الدفع المسبق، تحصل من خلالها على ما يسمى البطاقةالذهبية أو «البلاتينيوم» التي تميز أصحابها عن باقي الأعضاء في المنتديات أو مواقع»الشات» التي تعد بالمئات، إذ يمثلون نخبة تتلاشى فيما بينهم الحواجز والأساليب التقليدية، وتمنع الآخرين من التسلل إلى نوافذ الدردشة الخاصة بحاملي «الكولد» أو «البلاتينيوم».
ويفسح المجال الإلكتروني المتطور لأصحابه للدردشة والحديث والمشاركة بالكاميرا، دون إزعاج من أصحاب «المجانية». وتنتهي هذه العلاقة الافتراضية إلى الإعجاب عبر الحديث والمعاينة المباشرة للجسدين، ومفاتنه ومميزاته، من خلال البث الحي عن طريق «الكام». وغالبا ما يتم بعدها اللقاء أو التقدم في العلاقة وعرض الهبات التي يتم الاتفاق عليها مسبقا، أو تنتهي بوعود كاذبة، لتبدأ المحاولة من جديد في رحلة البحث عن شريك افتراضي آخر، وتجربة جديدة قد تؤتي ثمارها. كما أن البعض ما يزالوا يوظفون في حالات ركود تجارة اللذة تقنية «البلوتوت»و»الشات» بالنسبة إلى الزبناء المحتملين الجدد والـ»SMS» بالنسبة إلى قائمة هواتف الزبناء القدامى.
وتنتهي المواعدة عبر مواقع «الشات» باللقاء في المدينة، بدايتها بمطار المسيرة الذي لا يخلو هو الآخر من مضايقات عامليه للأجانب، خاصة الخليجيين، إذ يرددون على مسامع هؤلاء عبارة «إكرامية للشباب»، مما يحرج الزوار، ويلزمهم بأداء ما أصبح شبه تعريفة خاصة بالخليجيين، لتبدأ رحلة الأداء.
ويعزز هذه العملية أصحاب الطاكسيات الكبيرة الذين يرابطون بمرأب المطار، متحولين إلى «شناقة» يركضون وراء الربح بأي وسيلة، ضاربين عرض الحائط الصورة المفروض عليهم تسويقها عن المغرب، ليصبح بهذه الأفعال مقرا للنصب والابتزاز، عبر المضاربة في أسعار التوصلة إلى أكادير وتجاوز التسعيرة المحددة لنقل الركاب من المطار إلى المدينة.
وتستمر رحلة الاستنزاف حتى داخل مدينة أكادير، وعلى سبيل المثال، عندما يرغب الخليجي في التنقل من مارينا إلى مرجان، يصل ثمن الرحلة إلى 150 درهما، خاصة حينما تكون رفقته فتاة والتي حينما تحاول مناقشة المبلغ، طالما تقابل بعبارات «تعاوني معانا» و»ياك هو اللي غادي يخالص» و»واش نتوما تاكلو وحنا ما ناكلوش»، وغير ذلك من العبارات التي تشكل تحرشا للفتاة ومرافقها، بافتضاح أمرهما، خاصة أن هؤلاء يعمدون إلى ارتياد فضاءات تتميز بالحماية الخاصة، داخل مسارات خريطة جغرافية تجارة الجنس الراقي بأكادير غير المكشوفة، مثل فيلات فونتي والشرف وإليغ والإقامات الشاطئية، وفيلات الضيعات الفلاحية بهوامش المدينة، ناهيك عن بعض الفنادق خمس نجوم والعلب الليلية التابعة لها، سيما «مارينا» التي أصبحت بعد فتح فندق بها وشققها التي تعج بالخليجيين وبائعات الهوى. ويتدخل في ذلك سماسرة تخصصوا في كراء الشقق.
ويلجأ مرتادو الفنادق التي تسوق السياحة العائلية، إلى كراء غرفتين للقاء والمتعة، الأولى باسمه والثانية باسم الفتاة لإبعاد الشبهات وتجنب مضايقات الأمنية، رغم أن هذه «التخريجة» يعلم بها الجميع، بمن فيهم أصحاب الفنادق وعمال الاستقبال الذين يتلقون مقابل ذلك من الإتاوات التي لا تسلم الفتيات من شرهن، وكل ذلك مقابل الطمأنة أن تنعم الفتاة بالأمن والأمان، خاصة أن هؤلاء الفتيات ليسوا من عاملات الجنس المعروفين لدى السلطات الأمنية، التي تتلقى حسب إفادة بعض من هؤلاء، مبالغ مهمة، تبلغ إلى 5000 درهم أثناء الحملات الأمنية التطهيرية ضد ما يسمونه «الفساد»، والتي ينظمها البوليس بذريعة الحفاظ على الصورة النمطية التي ترسمها السلطات عن أكادير، بأنها بعيدة عن السياحة الجنسية، من جهة، وانعدام تجارة الجنس بها من جهة ثانية.
ويزداد خطر وقوع الفتيات في مطبات أمنية، كلما كان الطرف الآخر خليجيا أو أوربيا أو من المهاجرين والبرجوازيين. وتتعجب الفتيات «بنات ديورهم» من التلميذات أو الطالبات أو المرابطات ببيوتهن تحت حراسة أفراد العائلة، خاصة من اللواتي دفعهن غياب ظروف العيش الكريم إلى سرقة بعض اللحظات الجنسية، التي يحرصن أن تكون سرية، ومؤمنة، تحصّل بعدها على مقابل يعوضها ثمن ولوج ذلك العالم التي يدخلنه مرغمات، يتعجبن، لمنافستهن من بنات الأسر الميسورة التي منهم من تخرج قصد المتعة المفقودة، وأخريات يخرجن من أجل الحصول على المقابل الذي يبلغ كحد أدنى1000 درهم، مثلهن مثل اللواتي قهرن بواقعهن المرير، ومتطلبات العيش التي لا تنتهي وتزداد حدتها بحلول المناسبات والأعياد، خاصة أمام مغريات الحياة العصرية، إذ تكون فيها الفتيات مجبرات لا مخيرات لجلب المزيد والمزيد، وغالبا ما يشتد الضغط ليصل إلى صراعات داخل المقاهى أو المراقص أو الملاهى الليلية، أو حتى في الشارع.
ويشد انتباهك مشهد وأنت تشاهد إحدى بائعات الهوى وهي تتشاجر بالسب والشتم مع أحدى الفتيات، أو الشواذ حول زبون معين، في إطار اشتداد التنافس بينهم للظفر بالغنيمة. فالشواذ بأكادير لهم مواقعهم وملاهيهم ومراقصهم ومقاهيهم، إسوة ببائعات اللذة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *