• facebook
  • twitter
  • google plus

وفاة متشردة وسيارة دولة “إم روج” في قفص الإتهام

بواسطة هسوس

تكثفت مصالح الشرطة القضائية بعين السبع الحي المحمدي بالبيضاء، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، أبحاثها للوصول إلى سائق سيارة دولة تحمل حرف “ميم” بلون أحمر، تابعة لوحدة المساعدة الاجتماعية، ومرافقين له، تسببوا في وفاة متشردة في عقدها الخامس رموها، مثل كيس أزبال، في خلاء خلف قسم مستعجلات، ولاذوا بـ”الفرار”.

وسجلت كاميرات مثبتة في واجهات المستشفى الإقليمي محمد الخامس بعمالة الحي المحمدي عين السبع، الخميس الماضي، وصول سيارة تحمل شارتين خضراء وحمراء، تابعة لإحدى عمالات البيضاء، وتشتغل في إطار المساعدة الاجتماعية المكلفة بجمع المتسولين والمتشردين وترحيلهم إلى المراكز الصحية من أجل العلاج، أو الإقامة بالمراكز الاجتماعية، خصوصا بتيط مليل.

وقال مصدر بالمستشفى إن السيارة وصلت إلى ساحة خلفية تابعة لقسم المستعجلات في حدود الخامسة والربع عصرا، وذلك عبر شارع الحزام الكبير، مؤكدا أن لقطات من تسجيلات الكاميرات تظهر كيف فتح أحدهم الباب الخلفي للسيارة وقام برمي “شيء” متحرك، ثم أغلق الباب، وعادت السيارة من حيث أتت.

وأوضح المسؤول أن بعض المواطنين انتبهوا إلى وجود امرأة في حالة غيبوبة ملقاة على الأرض قرب المستعجلات، إذ سارعوا إلى إخبار الطاقم الطبي المداوم الذي توجه إلى المكان، وأعطى رئيس القسم توجيهاته بحمل المريضة إلى العناية المركزة في حدود السادسة ونصف مساء، بسبب وضعها الصحي المتدهور.

وأكد المصدر أن فريقا من الممرضين وأطباء اعتنوا بالمريضة، إذ قاموا بتغيير ملابسها التي كانت تنبعث منها راوئح كريهة، وتنظيفها وتوفير وجبات أكل ساخنة لها، كما أخضعوها إلى عدد من الفحوصات الطبية وتحليلات أظهرت حالتها الصحية المتردية ومعاناتها من عدة أمراض.

وأكد المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن المريضة استعادت عافيتها مؤقتا، وجرى الاحتفاظ بها بقسم الإنعاش، قبل أن تعاودها نوبة المرض لتلفظ أنفاسها الأخيرة في حدود التاسعة و20 دقيقة من مساء اليوم نفسه.

ومنذ اكتشاف المتشردة مرمية في خلاء غير بعيد عن مصلحة تصفية الدم، أخطرت إدارة المستشفى مصالح الأمن والنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية عين السبع، إذ وصل على الفور فريق من الشرطة العلمية الذي أخذ بصمات الضحية لمعرفة هويتها، فيما طرح ضباط أمن أسئلة مختلفة عن ظروف وصولها إلى المستشفى، وطلبوا معلومات عن السيارة التي نقلتها ولفظتها به.

وأخبرت الإدارة مصالح الأمن أن جميع تفاصيل الواقعة مسجلة على ذاكرة الكاميرات التابعة للمستشفى، قبل أن تمدها بنسخ من التسجيلات عبارة عن أقراص مضغوطة.

وربطت “الصباح” الاتصال بولاية جهة البيضاء-سطات، إذ أكد مسؤول أن السيارة غير تابعة مباشرة للولاية، بل يمكن أن تكون تابعة لمصالح عمالة من العمالات الثماني، ما سيظهره التحقيق الأمني.

وأخبر المصدر “الصباح” أن وحدات المساعدة الاجتماعية بصيغتها القديمة انتهى العمل بها منذ أيام، إذ تنكب الولاية، بتنسيق مع مصالحها، على وضع اللمسات الأخيرة على صيغة جديدة أكثر تطورا، تستحضر إكراهات ومشاكل قطاع اجتماعي غاية في الصعوبة والحساسية


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *