• facebook
  • twitter
  • google plus

ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻛﺄﺭﻗﻰ ﻓﻨﻮﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ

بواسطة هسوس

ﺗﻌﺪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﺃﺭﻗﻰ ﻓﻨﻮﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺜﻘﻒ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ، ﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻹنساﻥ ﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻛﺸﺄﻥ ﺍﻟﺮﺳﻢ والموسيقى ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻤﺎ ﻳﺨﺎﻟﺞ ﺃﺣﺎﺳﻴﺴﻪ ﻭﻣﺸﺎﻋﺮﻩ ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺘﺎﺝ ﻟﺒﻴﺌﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻣﻌﺎﻳﺸﺔ ﻛﻞ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﻓﻴﻨﻘﻞ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﻜﻞ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﻭﻳﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻭﻳﺎﺳﺮ ﺍﻟﺴﺎﻣﻊ ﻭﻳﺠﺪﺏ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻭﻣﻦ ﺗﺼﺪﻕ ﻣﻘﻮﻟﺔ “ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺑﻦ ﺑﻴﺌﺘﻪ ” ﺑﺤﻴﺖ ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻤﻼ ﺇﺑﺪﺍﻋﻴﺎ ﺣﺎﺿﻨﺎ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺒﻀﺖ ﺑﻪ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﻭﺳﺠﻼ ﻟﻜﻞ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻐﻞ ﺍﻓﺮﺍﺩ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ .
ﺇﺫﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﺮﺗﻊ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻜﻞ ﺍﻷﺩﺑﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻛﻞ ﺣﻜﺎﻳﺎﺗﻬﻢ ﻭﻗﺼﺼﻬﻢ ﻭﺭﻭﺍﻳﺘﻬﻢ ﻭﻣﺴﺮﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻭﻧﺬﻛﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻧﺠﻴﺐ ﻣﺤﻔﻮﻅ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺒﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻋﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻭﺑﻴﺎﻥ ﻭﺍﻗﻌﻴﺘﻪ ﻛﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻠﺺ ﻭﺍﻟﻜﻼﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﻣﺰﺕ ﻟﻜﻞ ﺳﻠﻮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻭﺍﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺷﻜﺮﻱ ﺑﺮﻭﺍﻳﺘﻪ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﺍﻟﺤﺎﻓﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺧﺘﺰﻟﺖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺣﻴﺖ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﺟﺮﻭﺡ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺷﺎﺏ ﻣﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺵ ﻟﻮﻋﺔ ﺍﻷﻟﻢ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ .
ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺃﻣﺮﺍ ﻫﻴﻨﺎ ﻭﺳﻬﻼ ﻛﻤﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻓﻤﺜﻼ ﻧﺄﺧﺪ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻜﺘﺐ ﻣﻘﺎﻻ ﻣﺎ ﻭﻳﻬﺪﺭ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻭﻳﻤﻨﺢ ﻛﻞ ﻭﻗﺘﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺞ ﻭﻳﺨﺮﺝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﺣﻠﺔ .
ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺑﺆﺭﻫﺎ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻣﺸﺘﻞ ﺃﺣﺪﺍﺛﻬﺎ ﻭﻓﺼﻮﻟﻬﺎ ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎﻋﺪﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻛﺜﺮﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺎﺕ ﺗﻨﺘﺸﺮ ﺑﺤﻴﺖ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﺪﻯ ﻛﻞ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺇﺫﻥ، ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻓﻊ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ?
ﺇﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺗﺼﺒﺢ ﻫﻮﺱ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻭﻭﺟﻮﺩﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﻭﻛﻴﺎﻧﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻤﺎﻫﻰ ﻓﻴﺼﻴﺮ ﻣﻔﺘﻮﻧﺎ ﺑﻬﺎ ﻭﻳﺠﺪ ﻟﺬﺓ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻌﻤﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻓﻜﻞ ﻣﺎﻳﻜﺘﺐ ﻣﺘﺼﻞ ﺑﻪ ﺫﺍﺗﻴﺎ ﻭﺑﺈﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻪ ﻓﻬﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﻟﻪ ﺍﻟﻜﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻞ ﻓﻬﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺮﺩ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﻭﻣﺤﺎﻛﺎﺓ ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ ﻓﻬﻲ ﻫﺪﻓﻪ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻭﻣﺤﺮﻛﺎﺕ ﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻧﺤﻮ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﻻ ﻭﻫﻮ ﺣﺐ ﻭﻫﻮﺱ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ .
ﺇﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻓﻦ ﻭﺷﻐﻒ ﻛﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺻﻐﻴﺮ ﻓﺤﺘﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻖ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﺮﻏﺐ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺞ ﻭﻳﻀﺮﺏ ﺑﺴﻬﻤﻪ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻟﻴﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻣﻜوﻧﺎﺕ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻣﻀﻤﺮﺍﺕ ﻭﺟﺪﺍﻧﻪ.

* بقلم : رفيق رضوان


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *