• facebook
  • twitter
  • google plus

12 سنة من العمل في حياة “أحمد حجي” الوالي الجديد لجهة سوس ماسة وعامل أكادير إداوتنان لصالح الأقاليم الجنوبية

بواسطة هسوس

أحمد حجي، خريج مدرسة المعادن بباريس و الرئيس السابق للشركة الوطنية للتجهيز و البناء “سينيك” شُهد له بالكفاءة و التبصر وبعد النظر في ما يخض الإستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة وهو ما أبان عنه من خلال رئاسته ل ” سينيك” أو من خلال إدارته و تدبيره لوكالة الإنعاش و التنمية الاقتصادية و الاجتماعية بالأقاليم الجنوبية التي عيّن على رأسها سنة 2003.
هذا وقد سجل لأحمد حجي المستوى العالي من فكر الممارسة التشاركية التي تبناها في علاقة الوكالة بالمجالس المنتخبة و الشركاء المحليين و الوطنيين في تدبير المشاريع التنموية التي تم الإعلان عنها بالأقاليم الصحراوية .
كما يسجل لأحمد حجي الروح الوطنية و المسؤولية الأخلاقية العالية التي استقبل بها قرار إعفائه، من طرف بنكيران رئيس الحكومة السابق، حيث جاء على لسانه بأن “الإعفاء مرتبط بالمدة الطويلة التي قضاها على رأس الوكالة، وبالتالي يبقى فتح المجال للنخب الشابة للتغير وتجديد الدماء في شرايين عمل الوكالة هو مربط الفرس في هذا الموضوع .
وسبق لقرار إقالة “احمد حجي” مدير وكالة الإنعاش و التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، أن خلف الكثير من ردود الفعل بين مُرحب و رافض للقرار، وذلك بالنظر لتباين وجهات النظر و الأحداث التي رافقت حيثيات هذا القرار الذي أسال الكثير من المداد بالصُحف و المواقع الإلكترونية الوطنية.
1394995509
فالظروف التي أحاطت بإعفاء الرجل من مهامه تثير الكثير من التساؤلات خاصة أن المبررات التي تم تسويقها لهذا الإجراء يلفها الكثير من الغموض حيث رأى فيها البعض استهدافا مباشرا لمدير الوكالة ومحاولة تقديمه كبش فداء للفيضانات التي اجتاحت واد “أم العشار” بكلميم، هذه الفيضانات التي أظهرت ضعف هشاشة البنية التحتية بالأقاليم الجنوبية و التي لا تقع مسؤوليتها المباشرة على عاتق الوكالة، على اعتبار ما صرح به المسؤول الأول عن تدبير البنية التحتية بالبلاد وزير النقل و التجهيز عزيز الرباح الذي نفى جملة وتفصيلا علاقة وزارته بهذه السدود و القناطر التي جرفتها المياه الجارفة التي حملها واد ” ام العشار” بذريعة أن هذه القناطر تم تشيدها في حقبة الإستعمار الفرنسي و بالتالي أخلى مسؤوليته من الأحداث بيد أن تحميل مدير الوكالة المسؤولية في هذا الإطار يعتبر حسب بعض المتتبعين استهدافا للحلقة الأضعف في الموضوع من طرف حزب العدالة و التنمية بغية خلط الأوراق و ذر الرماد بالعيون.
وبالرغم من تباين وجهات النظر في تقييم السنوات ال “12” التي قضاها على رأس الوكالة، تبقى من حسنات الرجل التي ستظل شاهدا حيا يقاوم التعتيم نجاحه في الانخراط الفعلي و الحقيقي في التدبير الإستراتيجي للإمكانات المادية و اللوجيستية المحدودة للوكالة، وتَرك بصمته الخاصة فيما يتعلق بكسر العزلة عن العديد من القرى المنسية من خلال ربطها بالطريق الوطنية وكذلك إزالة العتمة عنها من خلال إنارتها بأعمدة الكهرباء التي أصبحت منتشرة بالمجال القروي و التي تجاوز ربطها بالشركة الوطنية للكهرباء نسبة %80 ، أما تزويد القرى بالماء الصالح للشرب فقد تجاوز نسبة 75%، كما يُحسب للرجل تكريسه لمنطق الشفافية ومعايير الحكامة الجيدة في فلسفة الوكالة في تدبير جميع المشاريع الاستثمارية و التنموية التي انخرطت فيها.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *