الشامي يتهم “إيركام” بإهمال لغاتٍ أمازيغية والعناية بـ”السوسية”

الشامي يتهم "إيركام" بإهمال لغاتٍ أمازيغية والعناية بـ"السوسية"
هسبريس - طارق بنهدا

أعلن موسى الشامي، رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية، تحفظه على ما وصفه بـ”اللغة الأمازيغية الافتراضية”، في إشارة منه إلى اللغة التي يعكف المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية على معيرتها كلغة أمازيغية موحدة، منتقدا توفرIRCAM على عدد ضئيل من أساتذة التعليم العالي المتخصصين في اللسانيات.

وأورد الشامي، في معرض رده على تصريحات سابقة للناشط الحقوقي والكاتب أحمد عصيد حول اللغة العربية، أن “هذا التحفظ من اللغة الافتراضية ناتج عن كوننا لا ندري من هم “العلماء” الذين يقومون بمعيرتها، ومحاولة إخراجها بالرجوع بالأخص إلى لغة أهل منطقة “سوس””، منتقدا ما وصفه بـ”استصغار المناطق الأخرى، حيث تتواجد لغات أمازيغية لها مميزاتها الخاصة ومختلفة عن السوسية”.

واعتبر المتحدث ذاته أن اللغة الأمازيغية الافتراضية المذكورة، التي أسماها “الأركامية”، نسبة إلى IRCAM، “لغة غير موجودة في الواقع المعيش للمغاربة، ولا تراث مكتوبا ومحفوظا بها”، ومشددا على أنه لا يمكن مقارنتها باللغة العربية الفصيحة، التي قال إنها” دخلت إلى جميع البيوت في العالم عن طريق الفضائيات والإذاعات، وتتوفر على تراث ضخم مدون في ملايين الكتب”.

وتابع الشامي بأن “اللغة العربية مرت بأحلك الظروف عبر عدة قرون، ولم تنل منها كوارث الدهر شيئا، بل إن عددا هائلا من المتمسكين بها يستعملونها اليوم في أحاديثهم اليومية، وبإمكانها أن تكون اللغة الأم إذا قرر مثقفو العربية الفصيحة ذلك في معاملاتهم اليومية والعائلية”، على حد تعبيره.

واستدرك الجامعي المغربي بأن انتقاده للغة الأمازيغية المعيارية لا يعني أنها “لا يمكن أن تنجح، بل الأمر يتطلب جهودا جبارة ووقتا طويلا ووجود أدباء للكتابة بها”، وزاد: “اللغة العربية الفصيحة كانت في وقت مجدها، وهي لازالت في مجدها والحمد لله، هي اللغة المستعملة حتى من قبل المماليك الأمازيغية العظمى التي تعاقبت على الحكم بالمغرب عبر التاريخ”.

إلى ذلك، رد الشامي على الجدل المحاط قبل سنوات بتأسيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية، معتبرا أن الهدف من إنشائها “لم يكن زعزعة مشاعر بعض المواطنين المغاربة الناطقين بالأمازيغيات المختلفة، الذين كانوا يشعرون بـ”حيف لغوي” يصعب هضمه”، حسب تعبيره، ومضيفا: “منذ نشأة هذه الجمعية والثقافة الأمازيغية في المغرب ظلت تسير سيرها الحثيث نحو الاعتراف الرسمي بها، ما حصل مع صدور الدستور الجديد سنة 2011”.

الشامي، الذي ترأس في السابق الجمعية المغربية لمدرسي اللغة الفرنسية، كشف أن “المصالح الفرنسية بالمغرب لم تكن تريد الاعتراف بعطاءات الحضارة الإسلامية، وكان هدفها نشر ثقافتها فقط، وصمت آذانها عما كنا نريد أن نبلغه للفرنسيين عن حضارتنا العتيدة”، حسب تعبيره؛ فيما نفى أن تكون الجمعية المغربية للدفاع عن اللغة العربية ذراعا جمعويا لحزب العدالة والتنمية، قائلا: “ليست تابعة لأي حزب من الأحزاب رغم محاولة بعضها احتواءها”.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *