تارودانت: أول ايام رمضان ركود غير مسبوق مواطنون هاجروا التبضع وتجار يتنظرون زبناء غائبون.

الجعفري عبد الله من تارودانت: هسوس

يعيش السوق البلدي الكبير “جنان جامع” وسط مدينة تارودانت خاصة وباقي الاسواق وقيساريات المدينة عامة، ركودا غير مسبوق عكس ما كانت عليه الأمور في سنوات سابقة خاصة مع اقتراب حلول رمضان الكريم، وتكاد مظاهر الاستعداد تنعدم على بعد ساعات قليلة من حلوله، اللهم من محلات قليلة محسوبة على رؤوس الاصابع تشم منها رائحة «شهيوات»، دون الإقبال المعهود عليها من قبل المستهلك.

أي جولة بالاسواق التي توجد داخل ثالث أعظم سور في العالم بمدينة تارودانت، تفضح واقعا مؤلما لا يتجرع مرارته إلا تجار الذين كانوا ينتظرون ان يتحسن مدخولهم الذي طالما زاد في كل مناسبة دينية، محلات حبلى بما لذ وطاب وتشتهيه البطون، ملابس جديدة معلقة، توابل “العطرية” بمختلف اشكالها وأنواعها معروضة أمام ابواب المحلات واخرون ينادون بصوت عالي تارة ” وكولشي ب 5 دراهم اللالة” وتارة اخرى في الجهة المعاكسة بل هناك من يحمل في يده اليمنى ويضع على كثفه ملابس تبدو نسائية ويصرخ ” والمليح 30 درهم” في حين حركة ورواج قليلان وتجار متسمرون خلف سلعهم الرمضانية، في انتظار زبناء لم تعد لهم القدرة الشرائية لاقتناء ما يشتهون اللهم ما كما يقول المثل بالعامية تمغرابيت ” لي ما شرا اتنزه” .

كثيرون جازفوا بإعداد وعرض “الشهيوات” أمام محدودية الإقبال وفي غياب الزائر الأجنبي ولجوء كثير من الأسر لإعداد حاجياتها من حلويات ” الشباكية” و ” السفوف” بمنازلها، من باب الاقتصاد وتوفير مصروف هي في حاجة إليه، عكس ما كان عليه الأمر في سنوات سابقة كانت مثل تلك المحلات تختنق بالزبناء والزوار نسبة كبيرة منهم تفد على المدينة من خارجها خاصة القادمون من الرباط والدار البيضاء خاصة اولئك الذين يشتغلون بمهن تتوقف خلال الشهر الفضيل وتتخده شهرا كاملا للراحة بل تكون فرصة للترميم وإدخال اصلاحات وتغيير ما يمكن تغييره، في حين يفضل العمال والمستخدمون والأجراء قضاء الشهر المبارك في احضان العائلة ودفىء الأسر الصغيرة بمسقط رأسهم بالبوداي وقرى ومداشر بإقليم تارودانت.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *