الحسين أزوكاغ: الحكومة مسؤولة عن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والإنسانية لقرارها الارتجالي بخصوص الإغلاق الليلي

الحسين أزوكاغ:

أبرز الحسين أزوكاغ أن لا أحد يجادل في أنه من حق الحكومة أن تتخذ القرار التنظيمي القاضي بحظر التنقل الليلي وتتحمل مسؤولية تبعاته وآثاره بالنظر لما خلفه من تذمر واسع واستياء عميق لدى المواطنين، مؤكدا أن الحكومة بالمقابل، تبقى مطالبة بتحمل كامل مسؤوليتها، في اتخاذ التدابير المواكبة الكفيلة بمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والإنسانية لهذا القرار المعتمد بشكل ارتجالي ودون مراعاة للوضعية المتأزمة بالنسبة لمهنيي قطاع المطاعم والمقاهي الذين يتكبدون مزيدا من الخسائر والأضرار بعد أكثر من سنة، من الوضع الاستثنائي، مع العلم أن إغلاق المطاعم والمقاهي والفنادق سيؤثر على قطاعات أخرى كقطاع المخابز والحلويات.

وأضاف أزوكاغ خلال السؤال الشفوي الذي ألقاه يوم الاثنين 26 أبريل بمجلس النواب، حول الاستعدادات الجارية لإنجاح محطة الاستحقاقات الانتخابية القادمة ، أن أضرار القرار الحكومي تشمل أيضا فئة العاملين بالحمامات التي ازدادت معاناتها أكثر خلال شهر رمضان، خاصة وأنهم لم يتوصلوا بالدعم الذي وعدت به الحكومة، موضحا أن قطاع النقل، سواء تعلق الأمر بالمسافرين أو البضائع، يعرف توقفا عن العمل وما سيتكبده العاملون فيه من أضرار ستنعكس سلبا على وضعيتهم الاقتصادية وحياتهم الاجتماعية.وهذا يعني أن الحكومة قد تخلفت عن تحمل مسؤولية تبعات هذا القرار على حياة المواطنين بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية بعدما قطعت أرزاقهم دون أن تقوم بتقديم الدعم اللازم لهذه الفئات المتضررة، خاصة بالنسبة للأشخاص غير المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذين يشكلون أكثر من %90 من اليد العاملة التي تشتغل في هذه القطاعات.

وتساءل عضو الفريق الاستقلالي هل يستحق المغاربة هذا التدبير الحكومي بعدما أبانوا عن تعبئتهم الشاملة وروحه الوطنية الصادقة وقيم التضامن لمواجهة جائحة كورونا بتداعياته الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وبما تنطوي عليه من قيود على الحريات والحقوق الأساسية، لاكثر من سنة كما وجب من باب الاعتراف والانصاف الإشادة بمجهودات السلطات الأمنية بكل مكوناتها في استتباب الامن واحترام سيادة القانون.

ونبه الحسين أزوكاغ إلى خطورة ما تتناقله وسائل التواصل والإعلام من وقائع يتم فيها تسخير العمل الخيري والإحساني في معترك التنافس السياسي، واستغلال حاجة المواطنين المتضررين من تداعيات الجائحة، بمنحهم “القفة الغذائية” المشروطة بالانتماء الحزبي، واستغلال المعطيات الشخصية للمستفيدين من عمليات الدعم الغذائي لأغراض سياسية ، الأمر الذي يقتضي الحرص على ضبط وتأطير عمليات التضامن الإنساني والإشراف عليها، وتحصينها من كل التجاوزات أو التوظيفات الحزبية الضيقة، واستغلالها في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بعدما أخذت هذه العملية طابع الفضيحة الأخلاقية، ما دام الأمر لا يقتصر فقط على المس بكرامة المحتاجين بل وباستغلال العمل الإنساني والتضامني النبيل لاستقطاب منخرطين واستمالة الناخبين بطريقة تدليسية، وبالتالي المس بالاختيار الديمقراطي باعتباره إحدى ثوابت الأمة، وإفراز مؤسسات منتخبة هشة تفتقد للمصداقية وثقة المواطنين.

كما نبه عضو الفريق الاستقلالي إلى خطورة استغلال إمكانيات الدولة وإطلاق بعض الأوراش والأشغال العامة في آخر عمر هذه الحكومة، بهدف استمالة الناخبين واستقطابهم، وإعطاء الأولوية الانتخابية لإقليم أو جهة دون أخرى في الاستفادة من صناديق التنمية وبرامج الإنعاش والدعم في تسابق انتخابي غير شريف.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *