بلاغ ناري من وزارة الخارجية المغربية بخصوص إسبانيا

بواسطة هسوس

منذ استقبال إسبانيا على أراضيها زعيم ميليشيات “البوليساريو”، المتهم بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، زاد المسؤولون الإسبان من عدد التصريحات التي تحاول تبرير هذا العمل الخطير والمخالف لروح الشراكة وحسن الجوار.

إن قرار السلطات الإسبانية بعدم إخطار نظرائهم المغاربة بوصول زعيم ميليشيا “البوليساريو” ليس مجرد إغفال. هذا عمل مطبوع بسبق الإصرار وخيار طوعي وقرار سيادي من قبل إسبانيا ، وهو أمر سيأخده المغرب بعين الاعتبار. و سيرسم من خلاله عدة عواقب.

إن التذرع بالاعتبارات الإنسانية لا يمكن أن يبرر هذا الموقف السلبي، لأن هذه الاعتبارات الإنسانية لا تبرر في الواقع المناورة من وراء ظهر الشريك والجار، كما لا يمكنها أن تكون حلاً سحرياً يستفيد منه بشكل انتقائي لزعيم مليشيات “البوليساريو”، في الوقت الذي يعيش آلاف الأشخاص في ظروف غير إنسانية في مخيمات تندوف.

كما أن الاعتبارات الإنسانية المقدمة من لدن السلطات الإسبانية لا يمكنها أن تفسر تقاعس المحاكم الإسبانية أيضا، عندما يتم وضع شكاوى موثقة، ذلك أن تطبيق القانون والحفاظ على حقوق الضحايا لا يمكن أن يكونا بمكيالين…

الاعتبارات الإنسانية لا يمكن أن تفسر أن الشخص متواطئ في سرقة الهوية وتزوير جواز السفر بهدف الالتفاف على القانون بشكل طوعي.

كما لا يمكن للاعتبارات الإنسانية أن تنكر المزاعم المشروعة لضحايا الاغتصاب والتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبها زعيم ميليشيات “البوليساريو”.

إن ردود فعل المسؤولين الحكوميين الإسبان، التي عملت على تقزيم تأثير استقبال مدريد لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية على العلاقات بين مدريد والرباط، ستزيد من تعقيد الوضع.

الحفاظ على الشراكة الثنائية مسؤولية مشتركة يغذيها الالتزام المستمر بحماية الثقة المتبادلة والحفاظ على التعاون المثمر وحماية المصالح الاستراتيجية للبلدين.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *